ميرزا حسين النوري الطبرسي
289
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
مشغول ، فسألناه عن خبره فخبرنا أنه طعن في ذلك الوقت فما تفرقنا حتى سمعنا الواعية عليه ، فأنشأت أقول في ذلك : قد جشم الناس أمرا ضاق ذرعهم * بحمله حين ناداهم إلى الرحبة « 1 » يدعو على ناصر الاسلام حين يرى * له على المشركين الطول والغلبة ما كان منتهيا عما أراد بنا * حتى تناوله النقاد ذو الرقبة فاسقط الشق منه ضربه عجبا * كما تناول ظلما صاحب الرحبة رؤيا فيها معجزة لكاشف الكربات ( ع ) قال الشيخ الجليل شاذان بن جبرئيل القمي في كتاب الروضة والفضائل من المسموعات بواسط في سنة اثنين وخمسين وستمائة عن الحسن بن أبي بكران بن سلامة القراز حيث ذهبت عينه اليمنى وكان عليه دين لشخص يعرف بابن حنظلة الفرازي فألح عليه بالمطالبة وهو معسر فشكى حاله إلى اللّه سبحانه وتعالى واستجار بمولانا أمير المؤمنين ( ع ) ، فلما كان في بعض الليالي رأى في منامه عز الدين أبا المعالي بن طبيبي ( ره ) ومعه آخر فدنا منه وسلم عليه وسأله عن الرجل ؟ فقال له : هذا مولانا أمير المؤمنين ( ع ) فدنا من الإمام ، وقال له : يا مولاي هذه عيني اليمنى قد ذهبت ، فقال له : يردها اللّه عليك ومد يده الكريمة إليها وقال : يحييها الذي أنشأها أول مرة فرجعت بإذن اللّه تعالى وقد شاهد ذلك كل من في واسط والرجل موجود بها . رؤيا فيها معجزة لعين الله الناظرة في العباد ( ع ) وفي البحار ، عن كتاب صفوة الأخبار عن الأعمش ، قال : رأيت جارية سوداء تسقي الماء وهي تقول : إشربوا حبّا لعلي بن أبي طالب ( ع ) وكانت عمياء ، قال : ثم أتيتها بمكة بصيرة تسقي الماء وهي تقول : إشربوا حبّا لمن رد اللّه عليّ بصري به ، فقلت : يا جارية ، رأيتك في المدينة ضريرة « 2 »
--> ( 1 ) جشم الأمر : تكلفه على مشقة . وضاق بالأمر ذرعا : أي لم يقدر عليه . ( 2 ) الضريرة : الذاهبة البصر .